المقريزي

660

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وكان الأمير ركن الدّين المذكور من أكابر مماليك [ 94 V ] السّلطان الملك المنصور قلاوون وولّي الدّوادارية وأعطي إمرة مائة وتقدمة ألف ، ثم ولّي نيابة السّلطنة بالدّيار المصرية بعد عزل الأمير بكتمر الجوكندار في سنة « a » وسبع مائة في الأيّام الناصرية محمد بن قلاوون ، ثم قبض عليه واعتقل ، ثم أفرج عنه واستمرّ أميرا كبيرا يجلس بالإيوان رأس الميسرة ، وبقي كذلك إلى أن توفّي في رمضان سنة خمس وعشرين وسبع مائة عن ثمانين سنة ، ودفن بالمدرسة المذكورة « 1 » . وصنّف تاريخا كبيرا مشهورا به « 2 » أعانه عليه كاتبه ابن كبر النصراني « 3 » . وكان حنفيّا أجيز بالفتوى والتّدريس يلازم الصّلاة مع الجماعة ويحيى أكثر ليله بالتّهجّد ويقضي نهاره بسماع الحديث النبوي والبحث في العلم ، ويخرج زكاة ماله وعشور غلاله ، وحجّ . وكان لا يسيغ غيبة ولا يرى بالوقيعة في أحد ، ذا عفّة وديانة ، ووقف سائر أملاكه على جهات برّ ، رحمه اللّه .

--> ( a ) بياض في المسوّدة . - صاحب المدرسة الدّوادارية بخطّ سويقة العزّي خارج القاهرة . ( النجوم الزاهرة 9 : 263 ) . وذكر محمد بك رمزي أنّ محمد بن محمد الأسكوبي المعروف بألتي برمق ( أي ذي السّتّ أصابع ) ، المتوفى سنة 1033 ه / 1634 م ، ذكر صاحب « خلاصة الأثر » أنّه دفن تحت محراب المدرسة الدّاودارية ، ( ولم أقف على ذلك في ترجمته الواردة في خلاصة الأثر 4 : 174 ) ؛ ثم أضاف أنّه لمّا زار المسجد المعروف بألتي برمق ( الواقع في شارع الغندور المتفرّع من شارع سوق السّلاح والمسجّل في الآثار برقم 126 ) ، وجد بأعلى محرابه كتابة باللغة التركية تفيد أنّ التي برمق مدفون تحت محراب هذا الجامع . وبذلك يكون جامع التي برمق قد حلّ محلّ المدرسة الدّوادارية . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 263 ه 1 ) . ( 1 ) راجع ترجمة بيبرس الدّوادار عند ، النويري : نهاية الأرب 33 : 183 - 184 ؛ الصفدي : أعيان العصر 2 : 79 - 80 ، الوافي بالوفيات 10 : 352 ؛ وابن حبيب : تذكرة النبيه 2 : 158 ؛ المقريزي : السلوك 2 : 269 ، المقفى الكبير 2 : 531 - 534 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 2 : 43 ؛ أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 263 - 264 ، المنهل الصافي 3 : 447 - 448 ؛ Ashtor , E . , El 2 art . Baybars al - . Mansuri I , p . 1162 ( 2 ) هو التاريخ المعروف ب « زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة » ، ويقع في نحو خمسة وعشرين مجلّدا ، نشر منه الجزء الذي يبدأ بذكر بداية الدّولة التركية بالديار المصرية وينتهي بحوادث سنة 709 ه ، مرّتين : الأولى بتحقيق زبيدة محمد عطا ( بيروت 1976 ، القاهرة 2001 ) ، والثانية بتحقيق دونالد س . ريتشاردز ، في بيروت سنة 1998 . ( 3 ) الشيخ المؤتمن شمس الرّياسة بن الشيخ الأسعد أبي البركات بن كبر ، المتوفى سنة 724 ه / 1324 م . Atiya , ) . ( A . S . , CE art . Ibn Kabar IV , pp . 1267 - 68